بن مُحَمَّد بن عمار بن يَاسر، عَن عمار بن يَاسر، أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «مِنَ الْفِطْرَةِ: المَضْمَضَةُ والاسْتِنْشَاقُ، والسِّوَاكُ، وقَصُّ الشَّارِبِ، وتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، ونَتْفُ الإِبِطِ، والاستحدادُ، وغَسْلُ البراجم، والانتضاحُ، والاخْتِتَانُ» .
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» عَن عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد بِهِ إلاَّ أنَّه قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْفِطْرَةِ ... ) أَو (الْفطْرَة ... » (فَذكرهَا) .
وَهَذَا حَدِيث ضَعِيف لَا يصلح للاحتجاج بِهِ لوَجْهَيْنِ:
أَحدهمَا: أَن عَلّي بن زيد بن جدعَان ضَعِيف، وإنْ كَانَ بَعضهم قَوَّاه.
قَالَ ابْن الْقطَّان فِي «علله» : عَلّي بن زيد تَركه قوم وَضَعفه آخَرُونَ، وَوَثَّقَهُ جمَاعَة ومدحوه، و (جملوا) أمره، أَنه كَانَ يرفع الْكثير مِمَّا يقفه غَيره، وَاخْتَلَطَ (آخرا) وَلَا يتهم بِالْكَذِبِ وَكَانَ من الْأَشْرَاف.
الْوَجْه الثَّانِي: أَنه مُنْقَطع؛ لِأَن سَلمَة لمن يسمع عمارًا.
قَالَ ابْن الْقطَّان: قَالَ البُخَارِيّ: لَا يُعرف أنَّه سمع من عمار أم لَا. و (قَالَ) الشَّيْخ (زكي) الدَّين وَغَيره: قَالَ البُخَارِيّ: لَا يعرف أَن سَلمَة بن مُحَمَّد سمع عمارًا.