سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ، وَهُوَ مَجْهُول. وَهُوَ عَجِيب مِنْهُ فَالَّذِي فِي إِسْنَاده إِنَّمَا هُوَ سُلَيْمَان [بن أبي سُلَيْمَان] ، وَهُوَ أحد الثِّقَات التَّابِعين الْمجمع عَلَيْهِ عَلَى توثيقهم، أَكثر عَنهُ الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» وَأخرجه البُخَارِيّ مَوْقُوفا عَلَى ابْن مَسْعُود، أخرجه الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب فِي كتاب «الملتمس فِي إِيضَاح الملتبس» من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه: «إِن الله أنزل الدَّاء، وَأنزل الشِّفَاء فَمن تداوى بحلال الله كَانَ لَهُ شِفَاء، وَمن تداوى بِحرَام الله لم يكن لَهُ فِيهِ شِفَاء» وَقد أوضحت هَذَا الْكَلَام عَلَى هَذَا الحَدِيث فِي تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب فَرَاجعه مِنْهُ.
ورد فِي الْخَبَر «العينان تزنيان، وَالْيَدَانِ تزنيان» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح كَمَا سلف بَيَانه فِي كتاب اللّعان.
رَوَى الشَّافِعِي بِإِسْنَادِهِ عَن عبد الرَّحْمَن بن أَزْهَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «أُتِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بشارب فَقَالَ: اضْرِبُوهُ. فضربوه بِالْأَيْدِي وَالنعال وأطراف الثِّيَاب، وحثوا عَلَيْهِ التُّرَاب، ثمَّ قَالَ: بكّتُوه. فبكتوه، ثمَّ أرْسلهُ، فَلَمَّا كَانَ أَبُو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه سَأَلَ من حضر ذَلِك الضَّرْب فقومه أَرْبَعِينَ - وَيروَى فقدره