الرَّافِعِيّ (?) : وَفِي (صَوْم) (?) التَّاسِع مَعْنيانِ منقولان عَن ابْن عَبَّاس.
أَحدهمَا: الِاحْتِيَاط؛ فَإِنَّهُ رُبمَا يَقع فِي الْهلَال غلط فيظن الْعَاشِر
التَّاسِع. وَثَانِيهمَا: مُخَالفَة الْيَهُود فَإِنَّهُم لَا يَصُومُونَ إِلَّا يَوْمًا وَاحِدًا، فعلَى
هَذَا لَو لم يصم التَّاسِع مَعَه اسْتحبَّ أَن يَصُوم الْحَادِي عشر.
قلت: المعنيان رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيّ عَنهُ، الأول (?) : من حَدِيث ابْن أبي
ذِئْب عَن شُعْبَة مولَى ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ ابْن عَبَّاس يَصُوم عَاشُورَاء
يَوْمَيْنِ ويوالي بَينهمَا مَخَافَة أَن يفوتهُ ". وَالثَّانِي (?) : من حَدِيث الشَّافِعِي:
أَنا سُفْيَان أَنه سمع عبيد الله بن أبي يزِيد يَقُول: سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول:
" صُومُوا التَّاسِع والعاشر وَلَا تشبهوا باليهود ". وَفِي الْبَيْهَقِيّ (?) أَيْضا من
حَدِيث ابْن أبي لَيْلَى، عَن دَاوُد بن عَلّي، عَن أَبِيه، عَن جده أَن رَسُول الله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: " (لَئِن) (?) بقيت لآمرن بصيام يَوْم قبله أَو يَوْم بعده، يَوْم
عَاشُورَاء " وَفِي رِوَايَة لَهُ (?) عَن ابْن عَبَّاس رَفعه: " صُومُوا يَوْم عَاشُورَاء
وخالفوا فِيهِ الْيَهُود وصوموا قبله يَوْمًا أَو بعده يَوْمًا " وَفِي رِوَايَة لَهُ (?) :
" صُومُوا قبله يَوْمًا وَبعده يَوْمًا ".
أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: " من صَامَ رَمَضَان وَأتبعهُ (بست) (?) من شَوَّال فَكَأَنَّمَا