الحَدِيث فِي دهره، فروايته أَولى.
وَأما الرِّوَايَة الَّتِي ذكرهَا المُصَنّف - وَهِي: «أُولاهن أَو إِحْدَاهُنَّ» - بِالْحَاء وَالدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ - فَغَرِيبَة.
وَقد أخرجهَا كَذَلِك - (عَلَى [مَا] وجدته خطا) - أَبُو عبيد فِي كِتَابه «الطّهُور» عَن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، عَن أَيُّوب، عَن ابْن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «إِذا وَلَغَ الْكَلْب فِي الإِناء، غُسل سبع مَرَّات، أُولاهن أَو (إِحْدَاهُنَّ) بِالتُّرَابِ» .
وَهَذِه الرِّوَايَة سندها كسند الشَّافِعِي فِي رِوَايَة: «أُولاهن أَو أُخراهن» ، فإنَّ الشَّافِعِي أخرجهَا فِي «مُسْنده» عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أَيُّوب (بِهِ) . فَيتَوَقَّف حينئذٍ فِي لفظ: «إِحْدَاهُنَّ» بِالْحَاء الْمُهْملَة، وَيُقَال: لَعَلَّهَا «أُخراهن» بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، لِأَن السَّنَد وَاحِد، وَقد يقُال: لَا يلْزم ذَلِك؛ لِأَن التِّرْمِذِيّ أخرج بِهَذَا السَّنَد - أَعنِي طَرِيق أَيُّوب - رِوَايَته (السالفة) : «أُولاهن، أَو قَالَ: أولهنَّ» ، فابحث عَن ذَلِك.
نعم، رِوَايَة: «إِحْدَاهُنَّ» - من غير شكّ - (مَشْهُورَة) ، مَوْجُودَة من ثَلَاث طرق - وَقد ذكرهَا الرَّافِعِيّ بعد هَذَا وَحدهَا -:
الأول: (رَوَى) الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث مَحْمُود