الِاسْتِنْجَاء بالأحجار، وبلادهم حارة، فَإِذا نَام أحدهم عرق، فَلَا يَأْمَن النَّائِم أَن تَطوف يَده عَلَى الْمحل النَّجس، أَو عَلَى (بَثْرة) وقملة، وَنَحْو ذَلِك، (فيتنجس) .
أَنه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «إِذا بَلَغَ الماءُ قلَّتَيْن، بِقِلال هَجَر، لَمْ يَحْمِل خَبَثًا» . وَرُوِيَ: «نَجَسًا» .
هَذَا الحَدِيث تقدم الْكَلَام (عَلَيْهِ) وَاضحا فِي الْبَاب قبله.
«أَنه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لأسماء: حُتِّيه، ثُمَّ اقرَصيه، ثُمَّ اغسليه بِالْمَاءِ» .
هَذَا الحَدِيث رُوِيَ من طَرِيقين صَحِيحَيْنِ:
أَحدهمَا: عَن أَسمَاء أَن امْرَأَة سَأَلت. وَالثَّانِي: أَن أَسمَاء سَأَلت.
أما الطَّرِيقَة الأولَى: فأخرجها الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» عَن أَسمَاء بنت أبي بكر رَضِي اللهُ عَنْهُما قَالَت: «جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَت: إحدانا يُصِيب ثوبها من دم الْحَيْضَة، كَيفَ تصنع بِهِ؟ قَالَ: تَحُتّه، ثمَّ تقرصه بِالْمَاءِ، ثمَّ تنضحه، ثمَّ تصلِّي فِيهِ» .