وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث أبي الْمليح. كَذَا ذكر (هَذَا) الْحَافِظ حَدِيث: «إِذا ابتلت النِّعَال» .
وَلم يقره وَكَأَنَّهُ تبع فِي إِيرَاده أَصْحَاب الْغَرِيب كَمَا أسلفته عَنْهُم.
و «الردغ» - فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس - برَاء ثمَّ دَال مُهْملَة سَاكِنة ثمَّ غين مُعْجمَة - وَرَوَاهُ بعض رُوَاة مُسلم: رزغ - بزاي بدل الدَّال مَفْتُوحَة وساكنة - وَهُوَ صَحِيح، وَهُوَ بِمَعْنى الردغ، و (الردغ) والدحض والزلل والزلق بِمَعْنى.
وَقَالَ اللَّيْث: الرزغة أَشد من الردغة.
و «أحرجكم» - بِالْحَاء الْمُهْملَة - يَعْنِي الْمَشَقَّة.
و «عَزمَة» - بِفَتْح الْعين - و (إسكان) الزَّاي أَي: وَاجِبَة متحتمة، فَلَو قَالَ الْمُؤَذّن: حَيّ عَلَى الصَّلَاة: لتكلفتم الْمَجِيء إِلَيْهَا ولحقتكم الْمَشَقَّة.
«أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَأْمر مناديه فِي اللَّيْلَة الممطرة وَاللَّيْلَة ذَات الرّيح أَن يُنَادي أَلا صلوا فِي رحالكُمْ» .
هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته من حَدِيث ابْن عمر كَمَا (أسلفته) لَك وَحَدِيث ابْن عَبَّاس وَجَابِر نَحوه كَمَا سلف أَيْضا.
وتنبه لفائدة جليلة وَهِي: أَن قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: «أَلا صلوا فِي الرّحال»