البدر المنير (صفحة 1537)

ذنُوبه لَو كَانَت أجسامًا غفر لَهُ مِنْهَا قدر مَا (مَلأ) الْمسَافَة الَّتِي (بَينه) وَبَين مُنْتَهى صَوته، وَقيل: تمد لَهُ الرَّحْمَة بِقدر مد الْأَذَان.

وَقَالَ الْخطابِيّ: إِنَّه يستكمل مغْفرَة الله - تَعَالَى - إِذا اسْتَوْفَى وَسعه فِي رفع الصَّوْت (فَيبلغ الْغَايَة) من الْمَغْفِرَة إِذا بلغ الْغَايَة من الصَّوْت.

الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين

(أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - علَّم الْأَذَان مُرَتبا) .

هُوَ كَمَا قَالَ، وَقد أسلفنا ذَلِك فِي الحَدِيث الْعَاشِر (من رِوَايَة أبي مَحْذُورَة) .

الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين

رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: (حق وَسنة (أَن) لَا يُؤذن الرجل إِلَّا وَهُوَ طَاهِر) .

هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده كَذَلِك صَاحب «الشَّامِل» ، و «الْمُهَذّب» ، وَأَبُو الطّيب فِي تَعْلِيقه، وَلَا يحضرني من رَوَاهُ كَذَلِك فِي كتاب حَدِيث، وَإِنَّمَا هُوَ من فعل بعض الْفُقَهَاء؛ كَمَا نبه عَلَيْهِ النَّوَوِيّ فِي «خلاصته» نعم هُوَ مَوْقُوف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015