وَأما أثر ابْن عَبَّاس - وَهُوَ الثَّانِي - فَرَوَاهُ من حَدِيث زَائِدَة، عَن يزِيد بن أبي زِيَاد، عَن طَاوس، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: (إِذا طهرت الْمَرْأَة (فِي) وَقت صَلَاة الْعَصْر فلتبدأ بِالظّهْرِ (فلتصلها) ثمَّ (لتصل) الْعَصْر، وَإِذا طهرت فِي وَقت الْعشَاء الْآخِرَة فلتبدأ (فلتصل) الْمغرب وَالْعشَاء» .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَرَوَاهُ لَيْث بن أبي سليم، عَن طَاوس وَعَطَاء، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: (وَإِذا طهرت قبل الْفجْر صلت الْمغرب وَالْعشَاء) .
قَالَ: وَقيل (عَنهُ) عَنْهُمَا من قَوْلهمَا.
قَالَ: ورويناه عَن جمَاعَة من التَّابِعين سواهُمَا، وَعَن الْفُقَهَاء السَّبْعَة من الْمَدِينَة، وَقَالَ فِي «خلافياته» قَالَ أَبُو بكر بن إِسْحَاق: وَلَا أعلم أحدا من الصَّحَابَة خالفهما فِي ذَلِك - يَعْنِي ابْن عَوْف وَابْن عَبَّاس.
قلت: وَفِي الْكتاب الْمُسَمَّى ب (بالموضح أَوْهَام الْجمع والتفريق) . لِلْحَافِظِ أبي بكر الْخَطِيب من حَدِيث عبَادَة بن نسي، عَن ابْن غنم «أَنه سَأَلَ معَاذ بن جبل عَن الْمَرْأَة تطهر قبل غرُوب الشَّمْس؛ قَالَ: تصلي الْعَصْر. (قَالَ) : قبل ذهَاب الشَّفق؟ قَالَ: تصلي الْمغرب.