بكر بن مُحَمَّد، وَهُوَ مَجْهُول لَا يُدْرَى (من) هُوَ، وَلَيْسَ هُوَ ابْن حزم.
قلت: الظَّاهِر أَنه ابْن زيد بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب أَخُو زيد بن مُحَمَّد رَوَى عَن جمَاعَة، وَعنهُ جمَاعَة. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: ثِقَة لَا بَأْس بِهِ. قَالَ: أَو من طَرِيق (أبي) هَارُون الْعَبْدي، وَهُوَ سَاقِط، أَو من طَرِيق يسَار مولَى ابْن عمر، وَهُوَ مَجْهُول ومدلس عَن كَعْب بن مَرْوَان، لَا نَدْرِي من هُوَ، وَقد أسلفنا الْجَواب عَن قَوْله فِي يسَار.
تَنْبِيه: وَقع فِي كَلَام الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ عزو حَدِيث ابْن عمر السالف إِلَى ابْن مَاجَه، وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ كَذَلِك؛ إِنَّمَا لَفظه: «ليبلغ شاهدكم غائبكم» فَحسب، وَقد قَالَ هُوَ فِي كَلَامه عَلَى «مُخْتَصر سنَن أبي دَاوُد» أخرجه ابْن مَاجَه مُخْتَصرا؛ فَأصَاب، وَوَقع فِي ذَلِك (أَيْضا) شَيخنَا قطب الدَّين عبد الْكَرِيم الْحلَبِي فِي كَلَامه عَلَى بعض أَحَادِيث الْمُحَلَّى وَكَأَنَّهُ قَلّدهُ فِيهِ، وَيُجَاب بِأَنَّهُمَا أَرَادَا أصل الحَدِيث.
عَن أم سَلمَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت: (كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يداوم عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر) .
هَذَا الحَدِيث سلف فِي الْبَاب بِنَحْوِهِ فِي الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعِينَ مَعَ مَا يُخَالِفهُ فَرَاجعه.