فليت لنا من ماء زمزم شربة
أي بدل ماء زمزم، وفي الصحاح (?)، بمعنى عند، أي لا ينفع ذا الغنى غناؤه، إنما ينفعه العمل الصالح.
وقال ابن دقيق العيد (?): ينفع مضمن معنى: يمنع، وما قاربه (أفيتعلق منك به أ).
وقال القرطبي (?): حكى عن أبي (ب) عمرو أنه روى الجدّ بالكسر وقال: لا ينفع ذا الاجتهاد اجتهاده، وأنكره الطبري، ووجه الإنكار أن الاجتهاد في العبادة نافع لأن اللَّه قد دعا إلى ذلك ووعد عليه الأجر، وقيل: إنه لا يكون نافعًا إلا إذا قرنه القبول، وهو فضل من اللَّه ورحمة على وفق قوله: "لَا يَدْخُل أحَدٌ مِنْكُم الجَنَّةَ بِعَمَلِهِ" (?).
والحديث يدل على استحباب هذا الذِّكر عقيب الصلاة لا اشتمل عليه من ألفاظ التوحيد، ونسبة الأمر كله إلى اللَّه تعالى والمنع والإعطاء وتمام القدرة.
فائدة: وقد ورد زيادة: "ولا راد لما قضيت"، وهي في مسند عبد ابن (جـ) حميد من رواية معمر عن عبد اللك بن عمير بهذا الإسناد لكن