قال المصنف -رحمه الله (?) -: وقد نوزع في ذلك كما بينته في "النكت" (?)، وقد ذكره الشافعي في القديم، وأخرجه أبو داود والبيهقي وصححه أحمد وابن المديني فيما نقله ابن عبد البر (?) في "الاستذكار"، وأشار إلى ضعفه سفيان بن عيينة (?) والشافعي (?) والبغوي (?) وغيرهم، وقال الشافعي (?) في البويطي: ولا يخط المصلي بين يديه خَطًّا إلا أن يكون في ذلك حديث ثابت، وكذا قال في "سنن حرملة"، ورواه المزني في المتوسط عن الشافعي وهو من الجديد فلا اختصاص له بالقديم.
والحديث يدل على أن السترة تجزئ من أي شيءٍ، وقد ورد في الصحيحَيْن من حديث ابن عمر (?) "أن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، كان يعرض راحلته فيصلي إليها" أي: ينيخها بالعَرْض من القبلة حتى تكون معترضة بينه وبين من يمر بين يَدَيْه.
وفي ذلك الحديث قلت: أفرأيت إذا هبت الركاب، أي قامت والركاب جمع لا واحد له من لفظه، وإنما واحده راحلة. قال: كان يأخذ الرحل فيعد له فيصلي إلى آخرته وقد تقدم ذلك.