وقوله "وسوء الخلق". المراد به الوصف المضاد لحسن الخلق. وقد تقدم الكلام في حسن الخلق. وما خالف تلك الصفات فهو سوء الخلق، وقد تضافرت الأحاديث في أنه ينافي الإيمان.
أخرج الحاكم والحارث (?) "سوء لخلق ويفسد العمل كما يفسد الخل العسل". وابن منده (?): "سوء الخلق شؤم , وطاعة النساء ندامة , وحسن الملكة نماء". والخطيب (?): "إن لكل شيء توبة إلا صاحب سوء الخلق، فإنه لا يتوب من ذنب إلا وقع فيما هو شر منه". والصابوني (?): "ما من ذنب إلا وله عند الله توبة إلا سوء الخلق، فإنه لا يتوب من ذنب إلا رجع إلى ما هو شر منه". والترمذي وابن ماجه (?): "لا يدخل الجنة سيئ الخلق". وقوله - صلى الله عليه وسلم - "ذهب حسن الخلق بخيري الدنيا والآخرة" (?). وأنه يدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم (?)، ودرجات الآخرة وشرف المنازل (?)، وإن سوء الخلق ذنب لا يغفر (?)، وإن العبد ليبلغ من سوء خلقه أسفل درك جهنم (?).