يكون تحمل عنه بها، فيستفاد منه صحة أن يتبرع الغير بالزكاة، وقد ورد نظير ذلك في حديث تحمل أبي قتادة عن الميت، وقوله: "الآن بردت عليه" (?). ويحتمل أنَّه قد كان استسلفها منه صدقة تلك السنة والسنة المستقبلة، وقد أخرج التِّرمذيُّ وغيره (?) من حديث عليٍّ ذلك، وفي إسناده مقال، وفي الدارقطني (?) من طريق موسى بن طلحة أن النَّبيَّ - صَلَّى الله عليه وسلم - قال: "إنا كُنَّا احتجنا، فتعجلنا من العباس صدقة ماله سنتين". وهو مرسل. وروي أيضًا في الدارقطني (?) موصولًا بذكر طلحة فيه، وإسناد المرسل أصح، وفي الدارقطني (?) أيضًا من حديث ابن عباس رضي الله عنه، أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعث عمر ساعيًا، فأتى العباس فأغلظ له، فأخبر النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "إن العباس قد أسلفنا زكاة ماله العام والعام المقبل". وفي إسناده ضعف، وأخرجه أيضًا هو والطبراني (?) من حديث أبي رافع نحو هذا، وإسناده ضعيف أيضًا. ومن حديث ابن مسعود (?): تعجل من العباس صدقة سنتين. وفي إسناده محمد بن ذكوان (?)، وهو ضعيف، ولو ثبت -أي رواية التعجيل- لكان رافعًا للإشكال. وقيل: المعنى أنَّه استلف منه قدر صدقة عامين، فأمر أن يعاض

طور بواسطة نورين ميديا © 2015