الحديث فيه دلالة على تحريم الهدية في مقابلة الشفاعة للأخ، وظاهر الحديث، سواء كان قاصدًا لذلك عند الشفاعة أو لم يكن كذلك، فإن القبول محرم، وجعله من باب الربا، ووصفه بأنه باب عظيم، مما يؤكد التحريم، ولعل تسميته بالربا من باب الاستعارة؛ للشبه بينهما؛ وذلك لأن الربا هو الزيادة في المال من الغير لا في مقابلة عوض مال، وهذا مثله، وتقدم نظيره. والله أعلم.

676 - وعن عبد الله بن [عمرو] (أ) رضي الله عنه قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الراشي والمرتشي. رواه أبو داود والترمذي وصححه (?).

وأخرجه أيضًا أحمد، [وابن حبان] (ب) في [القضاء] (جـ)، وابن ماجة في الأحكام، والطبراني في "الصغير" (?)، قال الهيثمي (?): ورجاله ثقات.

قوله: لعن. اللعن هو البعد من مظان الرحمة ومواطنها، وقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصنافًا كبيرة تزيد على عشرين. وفيه دلالة على جواز لعن أهل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015