الهدوية لا يثبت الرد أيضًا، والحنابلة تخالف في المسألتين.
ولو تصرت بنفسها أو صرّاها المالك لنفسه ثم باعها، فيه خلاف؛ مَن نظر إلى المعنى المقتضي أثبته، ومن نظر إلى أن أحكام التصرية خارجة عن القياس خصه بمورده، وكذا لو كان الضرع مملوءا لحما فظنه المشتري لبنا فاشتراها على ذلك، هل يثبت له الخيار؟ فيه وجهان حكاهما بعض المالكية. وأما لو اشترى غير مصراة وبان فيها عيب بعد الحلب؛ فعند الشافعي يردها مجانا، وعند الهدوية يرده إن كان الفسخ بحكم ويضمن التالف، وإن كان بالتراضي فلا رد. وقال البغويُّ (?): يرد صاعًا من تمر. والله أعلم.
651 - وعن ابن مسعود قال: من اشترى شاة محفلة فردّها، فليردّ معها صاعا. رواه البخاري (?)، وزاد الإسماعيلي (?): من تمر.
الحديث أخرجه عن ابن مسعود موقوفًا من رواية يزيد بن زريع عن سليمان التيمي.
وهكذا أخرجه الأكثرون عن معتمر بن سليمان التيمي موقوفًا، وأخرجه الإسماعيلي من طريق عبيد الله بن معاذ عن معتمر مرفوعًا، وذكر أن رفعه غلط، وخالف الأكثرين أبو خالد الأحمر فأخرجه عن سليمان التيمي بإسناد الأكثرين مرفوعًا، أخرجه عنه الإسماعيلي (3) وأشار إلى وهمه، وقد اعتمد المصنف رحمه الله قول الأكثرين فوقفه على ابن مسعود كما فعله البخاري.
وفي قوله: فليرد معها. أي: بعدها. لأن قوله: فردها. بسبب متقدم.