وأصحاب السنن واللفظ للترمذي (?)، وقال: حسن. عن أنس أنه - صلى الله عليه وسلم - باع حِلسًا وقدحًا، وقال: "مَنْ يشتري هذا الحلس والقدح؟ ". فقال رجل: آخذهما بدرهم. فقال: "من يزيد علي درهم؟ ". فأعطاه رجل درهمين، فباعهما منه. وعلق البخاري (?) عن عطاء: أدركت الناس لا يرون بأسًا ببيع المغانم ممن يزيد. ووصله ابن أبي شيبة (?) عن عطاء ومجاهد. وروى هو وسعيد بن منصور (?) عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: لا بأس ببيع من يزيد، كذلك كانت تباع الأخماس.

وقال الترمذي (?) عقيب حديث أنس المذكور: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، لم يروا بأسًا ببيع من يزيد في الغنائم والمواريث. وكأنه نظر إلى حديث ابن عمر رضي الله عنه: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع أحدكم على بيع أحد حتى يذر إلا الغنائم والمواريث (?). فقيَّد به حديث أنس، وقد أخذ بظاهره الأوزاعي وإسحاق، وجعَلا الجواز مختصًّا بهما.

وأقول: إن حديث ابن عمر ليس في البيع فيمن يزيد، بل ظاهره أنه (أ) ولو بعد الرضا بالسوم، فيعارضه حديث السوم على السوم بعد الرضا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015