له ولو لم يكن هناك تلقٍّ، لكن صرّح الشافعية أن كون إخباره كذبًا ليس شرطًا لثبوت الخيار، وإنما يثبت له الخيار إذا ظهر له الغبن، فهو المعتبر وجودًا وعدما.
وقوله: "لا تلقّوا الركبان". وصف الركبان خرج مخرج الأغلب في أن الجالب يكون عددًا ويكون راكبًا، فلو كان الجالب واحدًا أو مشاة فالحكم واحد.
وقوله: "لا يبع حاضر لباد". فسره ابن عباس بقوله: لا يكون له سمسارا. بسينين مهملتين، هو في الأصل القيم بالأمر والحافظ، ثم استعمل في متولي البيع والشراء لغيره بأجرة، ولذلك بوب البخاري: باب هل يبيع حاضر لباد بغير أجر؟ وباب من كره أن يبيع حاضر لباد بأجر. وذكر حديث ابن عباس في البابين (?).
وفي كتب الحنفية (?): نهي الحاضر أن يبيع للبادي في زمن الغلاء شيئًا يحتاج إليه أهل البلد. وقال بعضهم: هو أن يجيء البلد غريب بسلعة يريد بيعها بسعر الوقت في الحال، فيأتيه [بلدي] (أ) فيقول له: ضعه عندي لأبيعه لك على التدريج بأغلى من هذا السعر. فجعلوا الحكم منوطًا بالبادي ومن شاركه في معناه. قال: وإنما ذكر البادي في الحديث لكونه الغالب، فألحق به من شاركه في عدم معرفة السعر من الحاضر، وإضرار أهل البلد بالإشارة