وها أنا أذكرها ملخصًا لذلك مبينًا لا في بعضها من البعد عن المناسبة.

فمن ذلك أنه فعل المخالفة لتشهد له الطريقان، وهو محتمل للحقيقة أو المجاز عن ساكنهما من الجن أو الملك، وقيل: ليسوي بينهما في مزيد الفضل بمروره أو بالتبرك به لشم رائحة المسك من الطريق التي مر بها لأنه كان يعرف بذلك، وقيل: لأن طريقه إلى المصلى كانت على اليمين فلو رجع منها لرجع إلى جهة الشمال فرجع من غيرها وهذا مستقيم إذا (أ) لم يكن في المعدول عنها مرجع آخر، وقيل: لإظهار ذكر الله تعالى فيهما، وقيل: ليغيظ المنافقين واليهود، وقيل: ليرهبهم بكثرة من معه، ورجحه ابن بطال (?)، وقيل: حذرًا من كيد الطائفتين أو إحداهما، وفيه بعد إذ لا يستقيم هذا إلا إذا كان لا يعتاد طريقًا معينًا وقد ورد خلاف ذلك كما في رواية الشافعي (?) من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب مرسلًا: "أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يغدو يوم العيد إلى المصلى من الطريق الأعظم، ويرجع من الطريق الآخر، وقيل: ليعمهم بالسرور به والتبرك بمروره برؤيته والانتفاع به في قضاء حوائجهم في الاستفتاء أو التعليم أو الاسترشاد أو الصدقة أو السلام عليهم أو غير ذلك وقيل: ليزور أقاربه الأحياء والأموات، وقيل: ليصل رحمه، وقيل: للتفاؤل بتغير الحال إلى المغفرة والرضى، وقيل: كان في ذهابه يتصدق فإذا رجع كره أن يُسأل ولم يبق معه شيء، وهذا لا يستقيم على تعيين الطريق، وقيل: لتخفيف الزحام، وهذا رجحه الشيخ أبو حامد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015