قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: وَهَذَا الشِّعْرُ لِلصَّبِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، تَمَثَّلَ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ.
وَرَوَى ابْنُ دُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ الْعُتْبِيِّ أَنْ عَبْدَ الْمَلِكِ قَالَ: لَقَدْ كَانَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ دَمِ النَّوَاظِرِ، وَلَكِنَّ وَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ فَحْلَانِ فِي الْإِبِلِ إِلَّا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، وَإِنَّا لَكَمَا قَالَ أَخُو بَنِي يَرْبُوعٍ:
أُجَازِي مَنْ جَزَانِي الْخَيْرَ خَيْرًا ... وَجَازِي الْخَيْرِ يُجْزَى بِالنَّوَالِ
وَأَجْزِي مَنْ جَزَانِي الشَّرَّ شَرًّا ... كَمَا تُحْذَى النِّعَالُ عَلَى النِّعَالِ
قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ وَأَنْشَدَ أَبُو الْيَقْظَانِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ فِي قَتْلِهِ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ:
صَحَّتْ وَلَا تَشْلَلْ وَضَرَّتْ عَدُوَّهَا ... يَمِينٌ أَرَاقَتْ مُهْجَةَ ابْنِ سَعِيدِ
وَجَدْتُ ابْنَ مَرْوَانَ وَلَا تَبْلَ نَفْسُهُ ... شَدِيدًا ضَرِيرَ الْبَأْسِ غَيْرَ بَلِيدِ
هُوَ ابْنُ أَبِي الْعَاصِي لِمَرْوَانَ يَنْتَمِي ... إِلَى أُسْرَةٍ طَابَتْ لَهُ وَجُدُودِ
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَمَّا حِصَارُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْأَشْدَقِ فَكَانَ فِي