قُلْتُ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ جُمْلَةَ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا مَا بَيْنَ التِّسْعِمِائَةِ إِلَى الْأَلْفِ، وَقَدْ صَرَّحَ قَتَادَةُ بِأَنَّهُمْ كَانُوا تِسْعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ، أَنَّهُمْ كَانُوا زِيَادَةً عَلَى الْأَلْفِ. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «الْقَوْمُ مَا بَيْنَ التِّسْعِمِائَةِ إِلَى الْأَلْفِ» . وَأَمَّا الصَّحَابَةُ يَوْمَئِذٍ فَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، كَمَا سَيَأْتِي التَّنْصِيصُ عَلَى ذَلِكَ، وَعَلَى أَسْمَائِهِمْ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ وَقْعَةَ بَدْرٍ كَانَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ. وَقَالَهُ أَيْضًا، عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَتَادَةُ وَإِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ الْكَبِيرُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قُتَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، قَالَ: تَحَرُّوهَا لِإِحْدَى عَشْرَةَ بَقِينَ، فَإِنَّ صَبِيحَتَهَا يَوْمُ بَدْرٍ. .
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: