وَمَا تَرْكُ قَوْمٍ لَا أَبَا لَكَ سَيِّدًا
يَحُوطُ الذِّمَارَ غَيْرَ ذَرْبٍ مُوَاكِلِ ... وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ
ثِمَالَ الْيَتَامَى عِصْمَةً لِلْأَرَامِلِ ... يَلُوذُ بِهِ الْهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ
فَهُمْ عِنْدَهُ فِي رَحْمَةٍ وَفَوَاضِلِ ... لَعَمْرِي لَقَدْ أَجْرَى أَسِيدٌ وَبِكْرُهُ
إِلَى بُغْضِنَا وَجَزَّآنَا لِآكِلِ ... وَعُثْمَانُ لَمْ يَرْبَعْ عَلَيْنَا وَقُنْفُذٌ
وَلَكِنْ أَطَاعَا أَمْرَ تِلْكَ الْقَبَائِلِ ... أَطَاعَا أُبَيًّا وَابْنَ عَبْدِ يَغُوثِهِمْ
وَلَمْ يَرْقُبَا فِينَا مَقَالَةَ قَائِلِ ... كَمَا قَدْ لَقِينَا مِنْ سُبَيْعٍ وَنَوْفَلٍ
وَكُلٌّ تَوَلَّى مُعْرِضًا لَمْ يُجَامِلِ ... فَإِنْ يُلْفَيَا أَوْ يُمْكِنِ اللَّهُ مِنْهُمَا
نَكِلْ لَهُمَا صَاعًا بِصَاعِ الْمُكَايِلِ. ... وَذَاكَ أَبُو عَمْرٍو أَبَى غَيْرَ بُغْضِنَا
لِيُظْعِنَنَا فِي أَهْلِ شَاءٍ وَجَامِلِ ... يُنَاجِي بِنَا فِي كُلِّ مُمْسًى وَمُصْبَحٍ
فَنَاجِ أَبَا عَمْرٍو بِنَا ثُمَّ خَاتَلِ ... وَيُؤْلِي لَنَا بِاللَّهِ مَا إِنْ يَغُشُّنَا
بَلَى قَدْ نَرَاهُ جَهْرَةً غَيْرَ حَائِلِ ... أَضَاقَ عَلَيْهِ بُغْضُنَا كُلَّ تَلْعَةٍ
مِنَ الْأَرْضِ بَيْنَ أَخْشُبٍ فَمُجَادِلِ