انزع قبل أن ينتهى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ فَانْتَزَعَ الْحُلَلَ مِنَ النَّاسِ فَرَدَّهَا فِي الْبَزِّ، قَالَ وَأَظْهَرَ الْجَيْشُ شَكْوَاهُ لِمَا صَنَعَ بِهِمْ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ- وَكَانَتْ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ: اشْتَكَى النَّاسُ عَلِيًّا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا خَطِيبًا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ لَا تشكوا عليا فو الله إِنَّهُ لَأَخْشَنُ فِي ذَاتِ اللَّهِ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [مِنْ أَنْ يُشْكَى] وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِهِ وَقَالَ إِنَّهُ لَأَخْشَنُ فِي ذَاتِ اللَّهِ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ؟ [1] عَنِ الْحَكَمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ عَلِيٍّ الْيَمَنَ فَرَأَيْتُ مِنْهُ جَفْوَةً فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْتُ عَلِيًّا فَتَنَقَّصْتُهُ فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ يَتَغَيَّرُ. فَقَالَ: يَا بُرَيْدَةُ أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ قَوِيٌّ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ. وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي معاوية عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ. قال: لما رجع رسول الله مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَنَزَلَ غَدِيرَ خُمٍّ أَمَرَ بِدَوْحَاتٍ فَقُمِمْنَ [2] ثُمَّ قَالَ: «كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فأجبت، انى قد تركت فيكم الثقلين كِتَابُ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا، فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ مَوْلَايَ وَأَنَا وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ، اللَّهمّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» فَقُلْتُ لِزَيْدٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا كَانَ فِي الدَّوْحَاتِ أَحَدٌ إِلَّا رَآهُ بِعَيْنَيْهِ وَسَمِعَهُ بِأُذُنَيْهِ تَفَرَّدَ بِهِ النَّسَائِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ أنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَنْبَأَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع التي حج فنزل في الطَّرِيقِ، فَأَمَرَ الصَّلَاةُ جَامِعَةً فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فقال: «ألست بأولى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالُوا بَلَى! قَالَ أَلَسْتُ بأولى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، قَالُوا بَلَى! قَالَ فَهَذَا وَلِيُّ مَنْ أَنَا مَوْلَاهُ، اللَّهمّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» . وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ عَدِيٍّ عَنِ الْبَرَاءِ وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا هُدْبَةُ ثَنَا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي هَارُونَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ. قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015