عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ ثَنَا الحسن ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ. قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العزيز بن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ- يَعْنِي مُفْرَدًا- إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَلَمْ يُخْرِجُوهُ.
رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ لِلْإِفْرَادِ. رَوَى الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أَنَّهُ قَالَ: أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ، فَقَدِمَ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَصَلَّى بِنَا الصُّبْحَ بِالْبَطْحَاءِ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا. ثُمَّ قَالَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إبراهيم بن دينار عن ابن رَوْحٍ وَتَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى الظهر بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ أَتَى بِبَدَنَةٍ فَأَشْعَرَ صَفْحَةَ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ ثُمَّ أَتَى بِرَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضًا. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الحسن الدار قطنى ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا أَبُو هِشَامٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ثَنَا أَبُو حَصِينٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَجَرَّدَ، وَمَعَ عُمَرَ فَجَرَّدَ، وَمَعَ عُثْمَانَ فَجَرَّدَ تَابَعَهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي حَصِينٍ وَهَذَا إِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّمَا يَفْعَلُونَ هَذَا عَنْ تَوْقِيفٍ وَالْمُرَادُ بِالتَّجْرِيدِ هَاهُنَا الْإِفْرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ الدار قطنى ثنا أبو عبيد الله الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ. قَالَا: ثنا عليّ بن محمد بن معاوية الرزاز ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ عَلَى الْحَجِّ فَأَفْرَدَ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَ أَبَا بَكْرٍ سَنَةَ تِسْعٍ فَأَفْرَدَ الْحَجَّ، ثُمَّ حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةَ عَشْرٍ فَأَفْرَدَ الْحَجَّ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستخلف أَبُو بَكْرٍ فَبَعَثَ عُمَرَ فَأَفْرَدَ الْحَجَّ، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ فَأَفْرَدَ الْحَجَّ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَبَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عوف فأفرد الحج، ثم حج فَأَفْرَدَ الْحَجَّ، ثُمَّ حُصِرَ عُثْمَانُ فَأَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ لِلنَّاسِ فَأَفْرَدَ الْحَجَّ. فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ لَهُ شَاهِدٌ باسناد صحيح.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ثَنَا لَيْثٌ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بالعمرة الى الحج، وأهل فَسَاقَ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثم أهل بالحج، وكان مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ. فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يُحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حتى يقضى حجه ومن لم يكن أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ