قَدْ صَنَعَهَا لِذَلِكَ لِئَلَّا يَمْلِكَ بَعْدَ ذَلِكَ (?) ثم يطلع من شربته (?) تِلْكَ إِلَى حَرَسِهِ وَمَنْ حَضَرَ مِنْ جُنْدِهِ قد أخذ مسواكاً (?) فجعله في فيه لِيُعْلِمَهُمْ أَنَّهُ قَدْ فَرَغَ مِنْهُ حَتَّى بَعَثَ إِلَى زُرْعَةَ (?) ذِي

نُوَاسِ بْنِ تُبَّانِ أَسْعَدَ أَخِي حَسَّانَ وَكَانَ صَبِيًّا صَغِيرًا حِينَ قُتِلَ أَخُوهُ حَسَّانُ ثُمَّ شَبَّ غُلَامًا جَمِيلًا وَسِيمًا ذَا هَيْئَةٍ وَعَقْلٍ فَلَمَّا أَتَاهُ رَسُولُهُ عَرَفَ ما يريد منه فأخذ سكيناً جديداً لَطِيفًا (?) فَخَبَّأَهُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ وَنَعْلِهِ ثُمَّ أَتَاهُ فَلَمَّا خَلَا مَعَهُ وَثَبَ إِلَيْهِ فَوَاثَبَهُ ذُو نُوَاسٍ فَوَجَأَهُ حَتَّى قَتَلَهُ ثمَّ حزَّ رَأْسَهُ فَوَضَعَهُ فِي الْكُوَّةِ الَّتِي كَانَ يُشْرِفُ مِنْهَا وَوَضَعَ مِسْوَاكَهُ فِي فِيهِ ثمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ فَقَالُوا لَهُ: ذَا نُوَاسٍ أَرَطْبٍ أَمْ يباس فقال سل نحماس اسْتُرْطُبَانَ ذُو نُوَاسٍ اسْتُرْطُبَانَ لَا بَاسَ (?) فَنَظَرُوا إِلَى الْكُوَّةِ فَاذَا رَأْسُ لَخْنِيعَةَ مَقْطُوعٌ فَخَرَجُوا فِي أَثَرِ ذِي نُوَاسٍ حَتَّى أَدْرَكُوهُ فَقَالُوا مَا يَنْبَغِي أَنْ يَمْلِكَنَا غَيْرُكَ إِذْ أَرَحْتَنَا مِنْ هَذَا الْخَبِيثِ.

فَمَلَّكُوهُ عَلَيْهِمْ وَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ حِمْيَرُ وَقَبَائِلُ الْيَمَنِ فَكَانَ آخِرَ مُلُوكِ حِمْيَرَ وَتَسَمَّى يُوسُفَ فَأَقَامَ فِي مُلْكِهِ زَمَانًا، وَبِنَجْرَانَ بقايا من أهل دين عيسى بن مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْإِنْجِيلِ أَهْلُ فَضْلٍ وَاسْتِقَامَةٍ مِنْ أَهْلِ دِينِهِمْ لَهُمْ (?) رَأْسٌ يُقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الثَّامِرِ.

ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ سَبَبَ دُخُولِ أَهْلِ نَجْرَانَ فِي دِينِ النَّصَارَى وأنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ يُقَالَ لَهُ فَيْمَيُونُ (?) كَانَ مِنْ عُبَّاد النصارى بأطراف الشام وكان مجلب الدعوة وصحبه رجل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015