وفيها تحمل عمل دمشق النهروز، وخلع نهروز شحنة بغداد على حباب صباغ الْحَرِيرِ الرُّومِيِّ، وَرَكِبَ هُوَ وَالسُّلْطَانُ مَسْعُودٌ فِي سَفِينَةٍ فِي ذَلِكَ النَّهْرِ، وَفَرِحَ السُّلْطَانُ بِذَلِكَ، وَكَانَ قَدْ صَرَفَ السُّلْطَانُ عَلَى ذَلِكَ النَّهْرِ سَبْعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ.
وَفِيهَا حَجَّ كَمَالُ الدِّينِ طَلْحَةَ صَاحِبُ الْمَخْزَنِ، وَعَادَ فَتَزَهَّدَ وَتَرَكَ الْعَمَلَ وَلَزِمَ دَارَهُ.
وَفِيهَا عُقِدَتِ الْجُمُعَةُ بِمَسْجِدِ الْعَبَّاسِيِّينَ بإذن الخليفة.
وحج بالناس قطز.
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ..إِسْمَاعِيلُ بْنُ أحمد بن عمر
ابن [أَبِي] (?) الْأَشْعَثِ، أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ، سَمِعَ الْكَثِيرَ وَتَفَرَّدَ بِمَشَايِخَ، وَكَانَ سَمَاعُهُ صَحِيحًا، وَأَمْلَى بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ كثيرة نحو ثلاثمائة مجلس، توفي وقد جاوز الثمانين.
يحيى بن علي ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الطَّرَّاحِ المدبر، ولد سنة تسع وعشرين وأربعمائة، سمع الْكَثِيرَ وَأَسْمَعَ، وَكَانَ شَيْخًا حَسَنًا مَهِيبًا كَثِيرَ العبادة، تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ مِنْهَا.