دبيس بن صدقة ابن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد، أَبُو الْأَعَزِّ الْأَسَدِيُّ الْأَمِيرُ مِنْ بَيْتِ الْإِمْرَةِ وِسَادَةِ الْأَعْرَابِ، كَانَ شُجَاعًا بَطَلًا، فَعَلَ الْأَفَاعِيلَ وتمرق في البلاد من خوفه من الخليفة، فَلَمَّا قُتِلَ الْخَلِيفَةُ عَاشَ بَعْدَهُ أَرْبَعَةً وَثَلَاثِينَ يوماً، ثم اتهم عند السلطان بِأَنَّهُ قَدْ كَاتَبَ زَنْكِي يَنْهَاهُ عَنِ الْقُدُومِ إلى السلطان، ويحذره منه، وَيَأْمُرُهُ أَنْ يَنْجُوَ بِنَفْسِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ السُّلْطَانُ غُلَامًا أَرْمَنِيًّا فَوَجَدَهُ مُنَكِّسًا رَأْسَهُ يُفَكِّرُ فِي خيمته، فما كلمه حتى شهر سيفه فضربه بِهِ فَأَبَانَ رَأْسَهُ عَنْ جُثَّتِهِ، وَيُقَالُ بَلِ استدعاه السلطان فَقَتَلَهُ صَبْرًا بَيْنَ يَدَيْهِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

طُغْرُلُ السُّلْطَانُ بْنُ السُّلْطَانِ مُحَمَّدِ بْنِ مَلِكْشَاهْ تُوفِّيَ بهمذان يوم الأربعاء ثالث المحرم منها (?) .

علي بن محمد النروجاني كَانَ عَابِدًا زَاهِدًا، حَكَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْهُ أنَّه كان يقول بأن القدرة تتعلق بالمستحيلات، ثم

أنكر ذلك وعذره لعدم تعقله لما يقول، ولجهله.

الفضل أبو منصور أمير المؤمنين المسترشد، تقدم شئ من ترجمته والله أعلم (?) .

ثم دخلت سنة ثلاثين وخمسمائة فِيهَا وَقَعَ بَيْنَ الْخَلِيفَةِ الرَّاشِدِ وَبَيْنَ السُّلْطَانِ مَسْعُودٍ بِسَبَبِ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى الْخَلِيفَةِ يَطْلُبُ مِنْهُ مَا كَانَ كَتَبَهُ لَهُ وَالِدُهُ الْمُسْتَرْشِدُ حِينَ أَسَرَهُ (?) ، الْتَزَمَ لَهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، فامتنع من ذلك وقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015