الِاعْتِقَادِ وَوَعَظَ النَّاسَ بِبَغْدَادَ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: سمعته ينشد في مجلسه قوله: دع دموعي يَحِقُّ لِي أَنْ أَنُوحَا * لَمْ تَدَعْ لِي الذنوب قلباً صحيحاً أخلقت مهجتي أَكُفُّ الْمَعَاصِي * وَنَعَانِي الْمَشِيبُ نَعْيًا فَصِيحًا كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ بَرَا جُرْحُ قَلْبِي * عَادَ قَلْبِي مِنَ الذُّنُوبِ جَرِيحَا إِنَّمَا الْفَوْزُ وَالنَّعِيمُ لِعَبْدٍ * جَاءَ فِي الْحَشْرِ آمِنًا مُسْتَرِيحَا

مُحَمَّدُ بْنُ محمد ابن الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ بن حازم بْنُ أَبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ، الْفَقِيهُ ابْنُ الْفَقِيهِ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، سَمِعَ الْحَدِيثَ وَكَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ الزَّاهِدِينَ الْأَخْيَارِ، تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ مِنْهَا.

أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ ابن أبي بكر مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدِيسٍ الْأَزْدِيُّ الصَّقِلِّيُّ الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ، أنشد لَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ أَشْعَارًا رَائِقَةً فَمِنْهَا قَوْلُهُ (?) : قُمْ هَاتِهَا مِنْ كَفِّ ذَاتِ الْوِشَاحْ * فَقَدْ نَعَى اللَّيْلَ بَشِيرُ الصَّبَاحْ بَاكِرْ إِلَى اللَّذَّاتِ وَارْكَبْ لَهَا * سَوَابِقَ اللَّهْوِ ذَوَاتِ الْمِرَاحْ مِنْ قبل أن نرشف شمس الضحا * رِيقَ الْغَوَادِي مِنْ ثُغُورِ الْأَقَاحْ وَمِنْ جُمْلَةِ مَعَانِيهِ النَّادِرَةِ: زَادَتْ عَلَى كَحَلِ الْجُفُونِ تَكَحُّلًا * وتسم (?) نَصْلُ السَّهْمِ وَهُوَ قتولُ ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثمان وعشرين وخمسمائة فِيهَا اصْطَلَحَ الْخَلِيفَةُ وَزَنْكِي.

وَفِيهَا فَتَحَ زَنْكِي قلاعاً كثيرة (?) ، وقتل خلقاً من الفرنج.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015