ببغداد وغيرها من البلاد، ومات السلطان محمد عن تسع وثلاثين سنة وأربعة أشهر وأياماً (?) .
وَفِيهَا وُلِدَ الْمَلِكُ الْعَادِلُ نُورُ الدِّينِ مَحْمُودُ بن زنكي بن اقسنقر، صاحب حلب بدمشق.
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ..الْقَاضِي الْمُرْتَضَى أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ الشَّهْرَزُورِيُّ، وَالِدُ القاضي جمال الدين عَبْدِ اللَّهِ الشَّهْرَزُورِيِّ، قَاضِي دِمَشْقَ فِي أَيَّامِ نُورِ الدِّينِ، اشْتَغَلَ بِبَغْدَادَ وَتَفَقَّهَ بِهَا، وَكَانَ شافعي المذهب، بارعاً ديناً، حسن النظم، وله قصيدة في علم التصوف، وكان يتكلم على القلوب، أورد قصيدته بتمامها ابن خلكان لحسنها وفصاحتها وأولها: لمعت نارها وَقَدْ عَسْعَسَ اللَّيْ * لُ وَمَلَّ الْحَادِي وَحَارَ الدَّلِيلُ فَتَأَمَّلْتُهَا وَفِكْرِي مِنَ الْبَيْ * نِ عَلِيلٌ وَلَحْظُ عَيْنِي كَلِيلُ وَفُؤَادِي ذَاكَ الْفُؤَادُ الْمُعَنَّى * وغرامي ذاك الغرام الدخيل وله: يَا لَيْلُ مَا جِئْتُكُمْ زَائِرًا * إِلَّا وَجَدْتُ الْأَرْضَ تُطْوَى لِي وَلَا ثَنَيْتُ الْعَزْمَ عَنْ بابكم * إلا تعثرت بأذيالي
وله: يا قلب إلى متى لَا يُفِيدُ النُّصْحُ * دَعْ مَزْحَكَ كَمْ جَنَى عليك المزح ما جارحة منك غذاها (?) جرح * ما تشعر بالخمار حتى تصحو تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.
قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ: وزعم عماد الدين في الخريدة أنه توفي بعد العشرين وخمسمائة فالله أعلم.
محمد بن سعد (?) ابن نَبْهَانَ، أَبُو عَلِيٍّ الْكَاتِبُ، سَمِعَ الْحَدِيثَ وَرَوَى وَعُمِّرَ مِائَةَ سَنَةٍ وَتَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَلَهُ شعر