البرامكة فمن ذلك قول الرقاشي، وقيل أَنَّهَا لِأَبِي نُوَاسٍ (?) : أَلَانَ اسْتَرَحْنَا وَاسْتَرَاحَتْ رِكَابُنَا * وأمسك من يحدي ومن كان يحتدى (?) فَقُلْ لِلْمَطَايَا قَدْ أَمِنْتِ مِنَ السُّرى * وطيِّ الْفَيَافِي فَدْفَدًا بَعْدَ فَدْفَدِ وَقُلْ لِلْمَنَايَا قَدْ ظَفِرْتِ بِجَعْفَرٍ * وَلَنْ تَظْفَرِي مِنْ بَعْدِهِ بَمُسَوَّدِ
وقل للمطايا بَعْدْ فَضْلٍ: تَعَطَّلِي * وَقُلْ لِلرَّزَايَا كُلَّ يَوْمٍ تَجَدَّدِي وَدُونَكِ سَيْفًا بَرْمَكِيًّا مُهَنَّدًا * أُصِيبَ بِسَيْفٍ هَاشِمِيٍّ مُهَنَّدِ وَقَالَ الرَّقَاشِيُّ (?) ، وَقَدْ نَظَرَ إِلَى جعفر وهو على جذعه: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا خَوْفُ واشٍ * وَعَيْنٌ لِلْخَلِيفَةِ لَا تَنَامُ لَطُفْنَا حَوْلِ جِذْعِكَ وَاسْتَلَمْنَا * كَمَا للناس بالحجر استلام فما أبصرت قبلك (?) يا بن يَحْيَى * حُسَامًا فلَّه السَّيْفُ الْحُسَامُ عَلَى اللَّذَّاتِ وَالدُّنْيَا جَمِيعًا (?) * وَدَوْلَةِ آلِ برمكٍ السَّلَامُ قَالَ فاستدعاه الرشيد فقال له: كَمْ كَانَ يُعْطِيكَ جَعْفَرٌ كُلَّ عَامٍ؟ قَالَ: ألف دينار.
قال: فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ عَمِّهِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ قَالَ: لَمَّا قتل الرشيد جعفراً وَقَفَتِ امْرَأَةٌ عَلَى حِمَارٍ فَارِهٍ فَقَالَتْ بِلِسَانٍ فصيح: والله يا جعفر لئن صرت اليوم آية لقد كُنْتَ فِي الْمَكَارِمِ غَايَةً، ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ (?) : وَلَمَّا رَأَيْتُ السَّيْفَ خَالَطَ (?) جَعْفَرًا * وَنَادَى منادٍ لِلْخَلِيفَةِ فِي يَحْيَى بَكَيْتُ عَلَى الدُّنْيَا وَأَيْقَنْتُ أَنَّمَا * قُصَارَى الْفَتَى يَوْمًا مُفَارَقَةُ الدُّنْيَا وَمَا هِيَ إِلَّا دَوْلَةٌ بَعْدَ دَوْلَةٍ * تخوِّل ذَا نُعْمَى وَتُعْقِبُ ذَا بَلْوَى إِذَا أَنْزَلَتْ هَذَا مَنَازِلَ رِفْعَةٍ * مِنَ الْمُلْكِ حَطَّتْ ذَا إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى قَالَ: ثُمَّ حَرَّكَتْ حِمَارَهَا فَذَهَبَتْ فَكَأَنَّهَا كَانَتْ رِيحًا لَا أَثَرَ لَهَا، وَلَا يعرف أين ذهبت.
وذكر ابن الجوزي أن جعفرا كان له جارية يقال لها فتينة مُغَنِيَّةٌ، لَمْ يَكُنْ لَهَا فِي الدُّنْيَا نَظِيرٌ، كان