سِتِّينَ، وَزَعَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ شُذُورِ الْعُقُودِ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَهَذَا غريب جداً والمشهور الأول.
وفيها توقي الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ كامل المرادي (?) مولاهم، المصري المؤدب رَاوِيَةُ الشَّافِعِيِّ، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ.
وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا تَفَرَّسَ فِيهِ الشَّافِعِيُّ وَفِي الْبُوَيْطِيِّ والمزني وابن عبد الحكم العلم فَوَافَقَ ذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَمِنْ شِعْرِ الرَّبِيعِ هَذَا: صَبْرًا جَمِيلًا مَا أَسْرَعَ الْفَرَجَا * مَنْ صَدَقَ اللَّهَ فِي الْأُمُورِ نَجَا مَنْ خَشِيَ اللَّهَ لَمْ يَنَلْهُ أَذَى * وَمَنْ رَجَا اللَّهَ كَانَ حَيْثُ رَجَا
فَأَمَّا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْجِيزِيُّ فإنَّه رَوَى عَنِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا.
وَقَدْ مَاتَ فِي سنة ست وخمسين ومائتين والله أعلم.
وَفِيهَا قَتَلَ الرَّشِيدُ أَبَا هُرَيْرَةَ مُحَمَّدَ بْنَ فَرُّوخٍ نَائِبَ الْجَزِيرَةِ صَبْرًا فِي قَصْرِ الْخُلْدِ بَيْنَ يَدَيْهِ.
وَفِيهَا خَرَجَ الْفَضْلُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَرُورِيُّ فَقُتِلَ.
وَفِيهَا قَدِمَ رَوْحُ بن حاتم نائب إفريقية.
وفيها خرجت الخيزران إلى مكة فأقامت بها إلى أن شهدت الحج، وكان الذي حج بالناس فيها عبد الصمد بن علي عم الخلفاء.
وَفِيهَا خَرَجَ الرَّشِيدُ مِنْ بَغْدَادَ يَرْتَادُ لَهُ مَوْضِعًا يَسْكُنُهُ غير بغداد فتشوش فرجع.
وفيها حج بالناس يعقوب بن ابي جعفر المنصور عم الرَّشِيدِ.
وَفِيهَا غَزَا الصَّائِفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ.