الربيع بن خثيم
أبو يزيد؟ نوري الْكُوفِيُّ أَحَدُ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لَهُ عبد الله بن مسعود: ما رأيتك قط إِلَّا ذَكَرْتُ الْمُخْبِتِينَ، وَلَوْ رَآكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَبَّكَ.
وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُجِلُّهُ كَثِيرًا، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ الرَّبِيعُ مِنْ مَعَادِنَ الصِّدْقِ، وَكَانَ أَوَرَعَ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَا يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ، وَلَهُ مَنَاقِبُ كَثِيرَةٌ جِدًّا، أَرَّخَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَفَاتَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.
عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو شِبْلٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ كَانَ مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعُلَمَائِهِمْ وَكَانَ يُشَبَّهُ بِابْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ رَوَى عَلْقَمَةُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَعَنْهُ خَلْقٌ مِنَ التَّابِعِينَ.
عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ الْفِهْرِيُّ بَعَثَهُ مُعَاوِيَةُ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ فَافْتَتَحَهَا، وَاخْتَطَّ الْقَيْرَوَانَ، وَكَانَ مَوْضِعُهَا غَيْضَةً لَا تُرَامُ مِنَ السِّبَاعِ وَالْحَيَّاتِ والحشرات، فدعا الله تعالى فجعلن يخرجن منها بِأَوْلَادِهِنَّ مِنَ الْأَوْكَارِ وَالْجِحَارِ، فَبَنَاهَا وَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى هَذِهِ السَّنَةِ (?) ، غَزَا أَقْوَامًا مِنَ الْبَرْبَرِ وَالرُّومِ فَقُتِلَ شَهِيدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
عمر بْنُ حَزْمٍ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَجْرَانَ وَعُمْرُهُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً، وَأَدْرَكَ أيَّام يزيد بن معاوية.
مسلم بمن مُخَلَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ وُلِدَ عَامَ الْهِجْرَةِ، وَسَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وَشَهِدَ فَتَحَ مِصْرَ، وَوَلِيَ الْجُنْدَ بِهَا لِمُعَاوِيَةَ وَيَزِيدَ، وَمَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السنة.
مسلم بن معاوية الديلمي صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ لَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ نِكَايَةٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَشَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ وَحُنَيْنًا، وَحَجَّ مَعَ أَبِي بَكْرٍ سَنَةَ تِسْعٍ، وَشَهِدَ حجة