وَعِشْرِينَ.
فَلَا أَدْرِي أَكَانَ ذَلِكَ وَهْمًا أَوْ شَيْئًا سَمِعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنِ الدَّبَرِيِّ (?) عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً وَقَالَ عبد الرحمن بْنُ حُمَيْدٍ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ.
قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ غَزْوَةً.
وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ مَغَازِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَرَايَاهُ كَانَتْ ثَلَاثًا وَأَرْبَعِينَ.
ثُمَّ قَالَ الْحَاكِمُ: لَعَلَّهُ أَرَادَ السَّرَايَا (?) دُونَ الْغَزَوَاتِ، فَقَدْ ذَكَرْتُ فِي الْإِكْلِيلِ عَلَى التَّرْتِيبِ بُعُوثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَرَايَاهُ زِيَادَةً عَلَى الْمِائَةِ.
قَالَ وَأَخْبَرَنِي الثِّقة مِنْ أَصْحَابِنَا بِبُخَارَى أَنَّهُ قَرَأَ فِي كِتَابِ أَبِي عبد الله بْنِ نَصْرٍ، السَّرَايَا وَالْبُعُوثَ دُونَ الْحُرُوبِ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ.
وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ غَرِيبٌ جِدًّا، وَحَمْلُهُ كَلَامَ قَتَادَةَ عَلَى
مَا قَالَ فِيهِ نَظَرٌ.
وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ: عَنْ أَزْهَرَ بْنِ الْقَاسِمِ الرَّاسِبِيِّ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ مَغَازِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَرَايَاهُ ثَلَاثٌ وَأَرْبَعُونَ: أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ بَعْثًا، وَتِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً.
خَرَجَ فِي ثَمَانٍ منها بنفسه، بدر، وأُحد، والأحزاب، والمريسيع، وَخَيْبَرَ، وَفَتْحِ مَكَّةَ وَحُنَيْنٍ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنِ الزُّهري: هَذِهِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي قَاتَلَ فِيهَا، يَوْمَ بَدْرٍ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ أُحد فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ - وَهُوَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ وَبَنِي قُرَيْظَةَ - فِي شَوَّالٍ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ، ثُمَّ قَاتَلَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَبَنِي لِحْيَانَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ سَنَةَ سِتٍّ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَحَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ (?) ، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ سَنَةَ تِسْعٍ، ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم حَجَّةَ الْوَدَاعِ سَنَةَ عَشْرٍ، وَغَزَا ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا قِتَالٌ، وَكَانَتْ أَوَّلُ غزاة غزاها