وَلَهُ الوحشُ بالفلاةِ تَرَاهَا * فِي حقافٍ وَفِي ظِلَالِ الرِّمَالِ (?) وَلَهُ هَوَّدَتْ يهودُ وَدَانَتْ * كلَّ دينٍ مَخَافَةً مِنْ عُضال (?) وَلَهُ شَمَّسَ النَّصَارَى وَقَامُوا * كلَّ عيدٍ لِرَبِّهِمْ وَاحْتِفَالِ وَلَهُ الراهبُ الحبيسُ تراه * رهنَ بؤسٍ وكان أنعمَ بَالِ (?) يَا بَنِيَّ الْأَرْحَامَ لَا تَقْطَعُوهَا * وصِلُوها قَصِيرَةً مِنْ طِوَالِ وَاتَّقُوا اللَّهَ فِي ضِعَافِ الْيَتَامَى * وَبِمَا يُسْتَحَلُّ غَيْرُ الْحَلَالِ وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلْيَتِيمِ وَلِيًّا * عَالِمًا يَهْتَدِي بِغَيْرِ سُؤَالِ ثُمَّ مَالَ الْيَتِيمِ لَا تَأْكُلُوهُ * إِنَّ مَالَ الْيَتِيمِ يرعاه والي يا بني التخوم لا تخزلوها * إِنَّ جَزْلَ التُّخُومِ ذُو عُقَّالِ (?) يَا بَنِيَّ الْأَيَّامَ لَا تَأْمَنُوهَا * وَاحْذَرُوا مَكْرَهَا ومرَّ اللَّيَالِي واعلموا أن مرها (?) لنفاد * الخلق مَا كَانَ مِنْ جديدٍ وَبَالِي وَاجْمَعُوا أَمْرَكُمْ عَلَى الْبِرِّ وَالْتَّقْ * وَى وتركِ الْخَنَا وأخذِ الْحَلَالِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَ أَبُو قَيْسٍ صِرْمَةُ أَيْضًا يَذْكُرُ مَا أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَمَا خَصَّهُمْ بِهِ مِنْ نُزُولِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُمْ.
ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً * يُذَكِّرُ لَوْ يَلْقَى صَدِيقًا مُواتيا وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا بِتَمَامِهَا فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَبِهِ الثِّقَةُ.
قِصَّةُ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِ (?) قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ إِنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، وَخَرَجَ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ المسلمين [إلى الموسم] مَعَ حُجَّاجِ قَوْمِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ حَتَّى قدموا مكة، فواعدوا