"قال الله عز وجل: أحب ما تَعَبَّدني به عبدي النصح لي" (?).
وقد وَرَد في أحاديث كثيرة النصح للمسلمين عمومًا، وفي بعضها النصح لولاة أمورهم، وفي بعضها نصح ولاة الأمور لرعاياهم.
فأما الأول - وهو النصح للمسلمين عمومًا - ففي "الصحيحين" عن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: "بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم" (?).
وفي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "حَقّ المؤمن على المؤمن ست"، فذكر منها: "وإذا استنصحك فانصح له" (?)، ورُوي هذا الحديث من وجوه أُخر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وفي "المسند" عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له" (?).
وأما الثاني - وهو النصح لولاة الأمور، ونصحهم لرعاياهم - ففي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله يرضى لكم ثلاثًا: يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا، ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من وَلّاه الله أمركم" (?).
وفي "المسند" وغيره، عن جبير بن مُطعِم - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبته بالْخَيْف من منى: "ثلاثٌ لا يُغِلُّ عليهنّ قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين" (?).