الذُّهْليّ البكريّ، أبو المغيرة الكوفيّ، صدوقٌ وقد تغير بأَخَرَةٍ، فكان ربما تَلَقّن [4] (ت 123) (خت م 4) تقدم في "الإيمان" 64/ 365.
[فإن قيل]: كيف أخرج المصنّف رواية سماك مع أنه ممن يقبل التلقين؛ لتغيّره، كما مرّ آنفًا؟ .
[قلت]: قد روى هذا الحديث عن سماك شعبة، والثوريّ، وروايتهما عند النسائيّ (?)، وهما ممن أخذ عنه قبل تغيّره، فسلم من الاعتراض، واللَّه تعالى وليّ التوفيق.
6 - (جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ) بن جُنَادة (?) السُّوَائيّ (?) الصحابي ابن الصحابي، نزل الكوفة، ومات بها بعد سنة سبعين (ع) تقدم في "الحيض" 24/ 808.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من رُباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، كالسند التالي، وهو (127) من رباعيّات الكتاب.
2 - (ومنها): أن له فيه ثلاثة شيُوخ قرن بينهم؛ لاتحاد كيفيّة تحمّله منهم، ثم فرّق بينهم؛ لاختلافهم في كيفيّة التحمّل والأداء، كما سبق غير مرّة.
3 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه: يحيى، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه، وأبي بكر، فما أخرج له الترمذيّ، وسماكٌ علّق عنه البخاريّ، وأخرج له الباقون.
4 - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين غير شيخه يحيى، فنيسابوريّ، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) -رضي اللَّه عنهما- أنه (قَالَ: كَانَتْ لِلنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خُطْبَتَانِ، يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا) أي: بين الخطبتين، وقد فُسّر في الرواية التالية كيفيّة الخطبتين، حيث قال: "كان يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم، فيخطب قائمًا، فمن حدّثك أنه