يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ) الْعَيْشيُّ، أبو بكر البصريّ، صدوقٌ [10] (ت 231) (خ م س) تقدم في "الإيمان" 7/ 132.
2 - (يَزِيدُ بْنَ زُريعٍ) أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [8] (182) (ع) تقدم في "الإيمان" 7/ 132.
3 - (رَوْحُ) بن القاسم التميميّ الْعَنْبَريّ، أبو غَيَاث البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [6] (ت 141) (خ م د س ق) تقدم في "الإيمان" 7/ 132.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
2 - (ومنها): أن نصفه الأول مسلسلٌ بالبصريين، ونصفه الثاني بالمدنيين.
3 - (ومنها): أن فيه رواية الابن، عن أبيه، وفيه أبو هريرة -رضي اللَّه عنه- أحفظ من روى الحديث في دهره.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -رضي اللَّه عنه- (عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-) أنه (قَالَ: "مَنِ اغْتَسَلَ) "من" شرطيّة، والفعل مبنيّ للفاعل، جوابها: "غُفِرَ له. . . إلخ".
والمراد أنه اغتسل للجمعة؛ لحديث: "إذا أتى أحدكم الجمعة، فليغتسل"، متّفقٌ عليه، أو مطلقًا، وفيه دلالة على أنه لا بدّ في إحرازه لما ذُكر من الأجر من الاغتسال، إلا أن في الرواية الآتية بيان أن غسل الجمعة سنّة، وليس بواجب، وقيل: ليس فيها نفي الغسل، وقد ذُكر الغسل في هذه الرواية، فيَحْتَمِل أن يكون ذكر الوضوء في الرواية التالية لمن تقدّم غسله على الذهاب، فاحتاج إلى إعادة الوضوء (?).