قال الجامع عفا اللَّه عنه: لا وجه لترجيح قول عياض وابن مالك، بل ما قاله القرطبيّ وجيهٌ أيضًا، وأوجه منهما ما قاله الطيبيّ؛ للقرينة الدالّة عليه، كما سبق، فتأمله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا مُتَّفَقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنف) هنا [8/ 1978 و 1979 و 1980 و 1981] (855)، و (البخاريّ) في "صحيحه" (238 و 876 و 896 و 6624 و 6887 و 7036 و 7495 و 9626)، و (النسائيّ) في "الجمعة" (1367) و"الكبرى" (1654)، و (الحميديّ) في "مسنده" (945)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 243 و 249)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1720)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2534 و 2535 و 2536 و 2537 و 2538 و 2539 و 2784)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1924 و 1925 و 1926 و 1927)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (1045)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان وجوب الجمعة.

2 - (ومنها): أن الهداية والإضلال من اللَّه تعالى، كما هو مذهب أهل السنة والجماعة.

3 - (ومنها): أن فيه دليلًا قويًّا على زيادة فضل هذه الأمة على الأمم السالفة.

4 - (ومنها): أن سلامة الإجماع من الخطأ مخصوص بهذه الأمة.

5 - (ومنها): بيان سقوط القياس مع وجود النصّ، وذلك أن كلا الفريقين قال بالقياس مع وجود النصّ، فضلّوا بذلك.

6 - (ومنها): أن استنباط معنى من الأصل يعود عليه بالإبطال باطل.

7 - (ومنها): أن الاجتهاد في زمن نزول الوحي جائز.

8 - (ومنها): أن الجمعة أول الأسبوع شرعًا، ويدلّ على ذلك تسمية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015