انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1968] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَدْ لَغِيتَ"، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: هِيَ لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِنَّمَا هُوَ: "فَقَدْ لَغَوْتَ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عُمر الْعَدَنيّ، نزيل مكة، ويقال: إن أبا عمر كنية يحيى، صدوقٌ، صَنَّف "المسند" [10] (ت 243) (م ت س ق) تقدم في "المقدمة" 5/ 31.
2 - (سُفْيَانُ) بن عيينة بن أبي عمرإن ميمون الهلاليّ أبو محمد الكوفيّ، ثم المكيّ، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ إمامٌ حجةٌ، من رؤوس الطبقة [8] مات في رجب سنة (198) وله (91) سنةً (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 383.
3 - (أَبُو الزِّنَادِ) عبد اللَّه بن ذَكْوان القرشيّ، أبو عبد الرحمن المدنيّ الملقّب بأبي الزناد، ثقةٌ فقيهٌ [5] (ت 130) وقيل: بعدها (ع) تقدم في "المقدمة" 5/ 30.
4 - (الْأَعْرَجُ) عبد الرحمن بن هُرْمُز، أبو داود المدنيّ، مولى ربيعة بن الحارث، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [3] (ت 117) (ع) تقدم في "الإيمان" 23/ 192.
وأبو هريرة -رضي اللَّه عنه- ذُكر قبله.
وقوله: (وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ) قال النوويُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: فيه دليل على أن وجوب الإنصات، والنهيَ عن الكلام، إنما هو في حال الخطبة، وهذا مذهبنا، ومذهب مالك، والجمهور، وقال أبو حنيفة: يجب الإنصات بخروج الإمام. انتهى (?).