(المسألة الثانية): في بيان تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [23/ 201] (53)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 332 و 335 و 345) وفي "فضائل الصحابة" (1611)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (7296)، و (ابن منده) في "الإيمان" (446)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (168)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (187) وزاد من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج: "والسكينة في أهل الغنم"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
24 - (بَابُ بَيَانِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنَّ مَحَبَّةَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْإِيمَان، وَأَنَّ إِفْشَاءَ السَّلَامِ سَبَبٌ لِحُصُولِهَا)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج، المذكور أولَ الكتاب قال:
[202] (54) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنكُمْ").
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الإسناد بنصّه تقدّم في الباب الماضي، ومن لطائفه أنه مسلسل بثقات الكوفيين إلى الأعمش، والباقيان مدنيّان، وأن فيه أبا معاوية أحفظ من روى عن الأعمش، وكذلك الأعمش أحفظ من رَوَى عن أبي صالح السمان، يقال: روى عنه ألف حديث، وأن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: الأعمش عن أبي صالح، وأن صحابيّه - رضي الله عنه - أحفظ من روى الحديث في دهره، روى (5374) حديثًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا) نافية، ولذا رُفع