إشكال فيه؛ لأن المراد ما بيّنته. انتهى (?).

(وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ") قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: "السكينة": السكون، والطمأنينة، والوقار كما جاء في الحديث نفسه، وهي ضدّ معنى "الفدّادين"، و"أهل الخيلاء"، وقد تكون السكينة بمعنى الرحمة، حكاه شَمِر، فتكون ضدّ "القسوة"، و"الجفاء"، و"الغلظ " في وصف الآخرين. انتهى (?).

وقال الفيّوميّ: "السَّكِينَةُ" بالتخفيف: المهابة، والرَّزَانة، والوَقَار، وحَكَى في "النوادر" تشديد الكاف، قال: ولا يُعرَف في كلام العرب فَعِّيلَةٌ مثقَّلُ العين إلا هذا الحرف شاذًّا، قاله في "المصباح" (?).

وقال في "الفتح": "السكينة": تُطلق على الطمأنينة، والسكون، والوقار، والتواضع، قال: وإنما خصّ أهل الغنم بذلك؛ لأنهم غالبًا دون أهل الإبل في التوسّع والكثرة، وهما من سبب الفخر والخيلاء، وقيل: أراد بأهل الغنم أهل اليمن؛ لأن غالب مواشيهم الغنم، بخلاف ربيعة ومُضَر، فإنهم أصحاب إبل، وروى ابن ماجه من حديث أم هانئ - رضي الله عنها - أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لها: "اتّخذي الغنم، فإن فيها بركة" (?). انتهى (?).

وأما تخريج الحديث، فقد تقدّم قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

[194] ( ... ) - (وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِق، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَم، وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ، أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْوَبَرِ").

طور بواسطة نورين ميديا © 2015