مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [52/ 1920] (825)، و (البخاريّ) في "المواقيت" (584 و 588)، و (النسائيّ) في "المواقيت" (561) وفي "الكبرى" (1545)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (1252)، و (مالك) في "الموطأ" (1/ 221)، و (الشافعيّ) في "المسند" (1/ 52)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (2/ 348)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (2463)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 462 و 529)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1275)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1543 و 1544)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1122)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1867)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 452)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (774)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في حكم الصلاة في أوقات النهي:
قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: أجمعت الأمة على كراهة صلاة لا سبب لها في هذه الأوقات، واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها، واختلفوا في النوافل التي لها سبب، كصلاة تحية المسجد، وسجود التلاوة، والشكر، وصلاة العيد، والكسوف، وفي صلاة الجنازة، وقضاء الفوائت، ومذهب الشافعي وطائفة، جواز ذلك كله بلا كراهة، ومذهب أبي حنيفة وآخرين أنه داخل في النهي لعموم الأحاديث، واحتج الشافعي وموافقوه بأنه ثبت أن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى سنة الظهر بعد العصر، وهذا صريح في قضاء السنة الفائتة، فالحاضرة أولى، والفريضة المقضية أولى، وكذا الجنازة. انتهى (?).
وما ادعاه من الإجماع والاتفاق مُتَعَّقب، فقد حَكَى غيره عن طائفة من السلف الإباحة مطلقًا، وقالوا بالنسخ لأحاديث النهي، وهو مذهب داود، وعن طائفة المنع مطلقًا، وحَكَى آخرون الإجماع على جواز صلاة الجنازة في هذه