مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [46/ 1888 و 1889] (812)، و (الترمذيّ) في "فضائل القرآن" (2900)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 429)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3946 و 3947 و 3948 و 3949)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1839 و 1840)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (3/ 249)، وبقيّة المسائل تقدّمت في حديث أبي الدرداء -رضي اللَّه عنه-، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1889] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَشِيرٍ أَبِي إِسمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ: "أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ"، فَقَرَأَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (?) اللَّهُ الصَّمَدُ (2)}، حَتَّى خَتَمَهَا (?)).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى) بن هلال الأسديّ، أبو القاسم، أو أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ [10] (ت 244) (م 4) تقدم في "الطهارة" 12/ 587.
2 - (ابْنُ فُضَيْلٍ) هو: محمد بن فُضيل بن غَزْوان الضبيّ مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، صدوقٌ عارفٌ، رُمِي بالتشيع [9] (ت 195) (ع) تقدم في "الإيمان" 63/ 358.
3 - (بَشِيرٌ أَبُو إِسْمَاعِيلَ) هو: بشير بن سلمان الكنديّ، أبو إسماعيل الكوفيّ، والد الحكم، ثقةٌ، يُغْرِب [6].
رَوَى عن أبي حازم الأشجعيّ، وخيثمة بن أبي خيثمة، وسَيّار أبي الْحَكَم، وقيل: عن سيار أبي حمزة، ومجاهد، وعكرمة، وغيرهم.