وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أي: بإسناد الأعمش السابق، وهو: عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه-.
[تنبيه]: رواية أبي معاوية، عن الأعمش هذه ساقها الإمام أحمد -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "مسنده"، فقال:
(3580) حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، أنه قرأ سورة يوسف بحمص، فقال رجل: ما هكذا أنزلت، فدنا منه عبد اللَّه، فوجد منه ريح الخمر، فقال: أتُكَذِّب بالحقّ، وتشرب الرِّجْسَ؟ لا أَدَعُك، حتى أَجْلِدَك حدًّا، قال: فضربه الحدّ، وقال: واللَّه لهكذا أقرأنيها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وأما رواية عيسى بن يونس، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(42) - (بَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ، وَتَعَلُّمِهِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1872] (802) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ؟ "، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: "فَثَلَاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي.
2 - (أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ) عبد اللَّه بن سعيد بن حُصين الْكِنديّ، أبو سعيد الكوفيّ، ثقةٌ، من صغار [10] (ت 257) (ع) تقدم في "المقدمة" 4/ 17.
3 - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم قبل بابين.