من رواية الأعمش عنه، وأيضًا أتبعه بطريق معن بن عبد الرحمن، عن جعفر بن عمرو، عن أبيه، عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-، فإنه متّصل، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: (قَالَ مِسْعَرٌ: فَحَدَّثَنِي مَعْنٌ. . . إلخ) غرض المصنّف به بيان أن لمسعر في هذا الحديث طريقين: طريق فيه انقطاع، وهو عن عمرو بن مرّة، عن إبراهيم، كما أسلفته آنفًا، وطريق فيه اتّصال، وهو المطلوب هنا، وهو: عن معن، عن جعفر بن عمرو، عن أبيه، عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1870] (801) - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ بِحِمْصَ، فَقَالَ لِي بَعْضُ الْقَوْمِ: اقْرَأْ عَلَيْنَا، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ سُورَةَ يُوسُفَ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ (?) مِنَ الْقَوْمِ: وَاللَّهِ مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ، قَالَ: قُلْتُ: وَيْحَكَ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُهَا (?) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ لِي: أَحْسَنْتَ، فَبَيْنَمَا أَنَا أُكَلِّمُهُ، إِذْ وَجَدْتُ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَتُكَذِّبُ بِالْكِتَابِ؟ لَا تَبْرَحُ حَتَّى أَجْلِدَكَ، قَالَ: فَجَلَدْتُهُ الْحَدَّ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قريبًا.
2 - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم قريبًا أيضًا.
3 - (عَلْقَمَةُ) بن قيس النخعيّ، تقدّم قريبًا أيضًا.
والباقون ذُكروا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.