كعب، وتقدُّمه في حفظ القرآن، وليس المراد أن يستذكر منه النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا بذلك العرض. انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [40/ 1864 و 1865 و 1866] (799)، و (البخاريّ) في "مناقب الأنصار" (3809) و"التفسير" (4959 و 4960 و 4961)، و (الترمذيّ) في "المناقب" (3792)، و (النسائيّ) في "فضائل القرآن" (134)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (20411)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 130 و 137 و 218 و 233 و 273)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (7144)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3958)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1817 و 1818) وفي "الحلية" (1/ 251)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (2995 و 3246)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان استحباب قراءة القرآن على الْحُذّاق فيه، وإن كان القارئ أفضل من المقروء عليه.

2 - (ومنها): استحباب تواضع الإنسان في أخذ العلم من أهله، وإن كان دونه.

3 - (ومنها): بيان المنقبة الشريفة لأُبَيّ بن كعب -رضي اللَّه عنه- بقراءة النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عليه، ولا يُعْلَم أحدٌ من الناس شاركه في هذا.

4 - (ومنها): بيان منقبة أخرى لأُبيّ -رضي اللَّه عنه- أيضًا، وهي أنه ذكره اللَّه تعالى، ونصَّ عليه في هذه المنزلة الرفيعة.

5 - (ومنها): بيان جواز البكاء للسرور والفرح مما يُبَشَّر الإنسان به، ويعطاه من معالي الأمور.

6 - (ومنها): أنه إنما قال أُبيّ -رضي اللَّه عنه-: "آللَّه سماني لك؟ "؛ لأنه يجوز أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015