وقوله: وهو حافظ له مع السَّفَرة الكرام البررة، قال ابن التين: معناه: كأنه مع السَّفَرَة فيما يستحقه من الثواب.

قال الحافظ: أراد بذلك تصحيح التركيب، وإلا فظاهره أنه لا ربط بين المبتدأ الذي هو "مَثَلُ" والخبر الذي هو "مع السفرة"، فكأنه قال: المثل بمعنى الشبيه، فيصير كأنه قال: شبيه الذي يحفظ كائن مع السفرة، فكيف به؟ .

وقال الخطابيّ: كأنه قال: صفته، وهو حافظ له، كأنه مع السفرة، وصفته وهو عليه شديد أن يستحق أجرين.

وقوله: "ومثل الذي يقرأ القرآن، وهو يتعاهده، وهو عليه شديد، فله أجران"، قال ابن التين: اختُلِف هل له ضعف أجر الذي يقرأ القرآن حافظًا، أو يضاعف له أجره، وأجر الأول أعظم؟ قال: وهذا أظهر، ولمن رجّح الأول أن يقول: الأجر على قدر المشقة. انتهى (?)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [39/ 1862 و 1863] (798)، و (البخاريّ) في "التفسير" (4937)، و (أبو داود) في (1454)، و (الترمذيّ) في (2904)، و (النسائيّ) في "فضائل القرآن" (70 و 71 و 72)، و (ابن ماجه) في "الأدب" (3779)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (10/ 490)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 48 و 94 و 98 و 110 و 170 و 192 و 239)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 444)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (3800 و 3801 و 3802 و 3803 و 3805 و 3806 و 3807 و 3808 و 3809)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1814

طور بواسطة نورين ميديا © 2015