حسب ما وصفنا نعته. انتهى (?).
وقوله: (حَسَنِ الصَّوْتِ) بالجرّ صفة لـ "نبيّ".
وقوله: (يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ) جملة فعليّة في محلّ نصب على الحال من "نبيّ"؛ أي: يُحسّن صوته به حال قراءته.
وقوله: (يَجْهَرُ بِهِ) جملة فعلية في محلّ نصب على الحال أيضًا، فتكون الحالان إما متداخلتين، أو مترادفتين.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث أول الباب، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1848] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مَالِكٍ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عًنِ ابْنِ الْهَادِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ سَوَاءً، وَقَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ) هو: أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم، أبو عبد اللَّه المصريّ، لقبه بَحْشَلٌ، صدوقٌ تغيّر بآخره [11] (ت 264) (م) تقدم في "المساجد" 19/ 1277.
2 - (عُمَرُ بْنُ مَالِكٍ) الشَّرْعَبيّ -بفتح الشين المعجمة، وسكون الراء، وفتح العين المهملة، بعدها موحّدة- الْمَعَافريّ المصريّ، فقيهٌ لا بأس به [7].
رَوَى عن يزيد بن الهاد، وعبيد اللَّه بن أبي جعفر، وصفوان بن سليم، وخالد بن أبي عمران.
ورَوَى عنه حَيْوَة بن شُرَيح، وضِمَام بن إسماعيل، وعبد الرحمن بن شُريح الإسكندرانيّ، ومغيرة بن الحسن.