"الشهادة" (2655)، و"فضائل القرآن" (5037 و 5038 و 5042)، و"الدعوات" (6335)، و (أبو داود) في "الصلاة" (1331)، و"الحروف والقراءات" (3970)، و (النسائيّ) في "فضائل القرآن" (31)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 138)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (107)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/ 459)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (2/ 379)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (3/ 12)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان جواز رفع الصوت بالقراءة في الليل، وفي المسجد، ولا كراهة فيه إذا لم يؤذ أحدًا، ولا تعرّض للرياء والإعجاب، ونحو ذلك.
2 - (ومنها): بيان استحباب الدعاء من أصاب الإنسان من جهته خيرًا، وإن لم يقصده ذلك الإنسان.
3 - (ومنها): بيان أن الاستماع للقراءة سنة.
4 - (ومنها): بيان جواز قول سورة كذا، كسورة البقرة، ونحوها، ولا التفات إلى من خالف في ذلك، فقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على استعماله.
5 - (ومنها): جواز قول المرء: أسقطت آية كذا من سورة كذا، إذا وقع ذلك منه، وقد أخرج ابن أبي داود من طريق أبي عبد الرحمن السُّلَميّ قال: لا تقل: أسقطت كذا، بل قل: أغفلت، وهو أدبٌ حسنٌ، وليس واجبًا (?).
6 - (ومنها): أنه دليل على جواز النسيان على النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فيما قد بلّغه إلى الأمة، وقد تقدم في باب سجود السهو الكلام فيما يجوز من السهو عليه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وما لا يجوز، قال القاضي عياض -رَحِمَهُ اللَّهُ-: جمهور المحققين على جواز النسيان عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- ابتداءً فيما ليس طريقه البلاغ، واختلفوا فيما طريقه البلاغ والتعليم، ولكن من جَوَّز قال: لا يُقَرّ عليه، بل لا بدّ أن يتذكره، أو يُذَكَّره، واختلفوا هل من شروط ذلك الفور، أم يصح على التراخي قبل وفاته -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: وأما نسيان ما بَلَّغَه، كما في هذا الحديث فيجوز، قال: وقد سبق بيان سهوه -صلى اللَّه عليه وسلم- في