الأمر، فتأمل، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [33/ 1836] (787)، و (أبو داود) في "الصلاة" (1311)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (5/ 20)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (1372)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2585)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (4221)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 318)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2/ 297)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (2/ 378)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (3/ 16)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (941)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): الحضّ على الإقبال على الصلاة بخشوع، وفراغ قلب، ونشاط، وتعقل لما يقرأه، ويدعو به.

2 - (ومنها): أنه استُدِلّ به على أن النعاس لا ينقض الوضوء، فإنه لم يعلل قطع صلاة الناعس ببطلان طهارته، وإنما علله بتوقع الغلط منه، والنعاس دون النوم، وحقيقة النوم استرخاء البدن، وزوال الاستشعار، وخفاء الكلام، وليس ذلك في النعاس، وأما قول صاحب "المحكم": إن النعاس النوم، فهو مخالف لكلام أكثر أهل اللغة، وقد صرح الشاعر بأنه دونه في قوله [من الكامل]:

وَسْنَانُ أَثْقَلَهُ النُّعَاسُ فَرَنَّقَتْ ... فِي عَيْنِهِ سِنَةٌ وَلَيْسَ بِنَائِمِ

وقد قال صاحب "المحكم" بعد ذلك: وقيل: مقاربته، وهذا هو الموافق لكلام غيره، واللَّه أعلم.

3 - (ومنها): أنه استَدَلَّ به صاحب "المفهم" على أن النوم ليس بحدث، من حيث إنه لم يجعل ذلك علة نقض طهارته.

وتعقّبه العراقيّ، فقال: وفيه نظر من حيث إنه لا تعرّض في الحديث

طور بواسطة نورين ميديا © 2015