أخرجه (المصنّف) هنا [33/ 1835] (786)، و (البخاريّ) في "الوضوء" (212)، و (أبو داود) في "الصلاة" (1310)، و (الترمذيّ) في "الصلاة" (355)، و (النسائيّ) في "الطهارة" (162) و"الكبرى" (154)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة" (1370)، و (مالك) في "الموطّأ" (1/ 118)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2583 و 2584)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2219 و 2220 و 2221)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1784 و 1785)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (4222)، و (الحميديّ) في "مسنده" (185)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 56 و 202 و 205 و 259)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 321)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (3/ 16)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (940)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): الحث على الخشوع وحضور القلب في العبادة، وذلك لأن الناعس لا يحضر قلبه، والخشوع إنما يكون بحضور القلب.

2 - (ومنها): الأمر بقطع الصلاة عند غلبة النوم عليه، قال المهلَّب -رَحِمَهُ اللَّهُ-: إنما هذا في صلاة الليل؛ لأن الفريضة ليست في أوقات النوم، ولا فيها من التطويل ما يوجب ذلك.

ورُدّ عليه بأن العبرة بعموم اللفظ، فيُعْمَل به أيضًا في الفرائض إن وقع ما أُمنَ بقاءُ الوقت، أفاده في "الفتح" (?).

وقال النوويُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هذا عامّ في صلاة الفرض والنفل في الليل والنهار، وهذا مذهبنا، ومذهب الجمهور، لكن لا يُخرِج فريضة عن وقتها، قال القاضي عياض: وحمله مالك وجماعةٌ على نفل الليل؛ لأنه محلّ النوم غالبًا. انتهى (?).

3 - (ومنها): بيان عدم انتقاض الوضوء بالنعاس، حيث إن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بيَّنَ سبب الأمر بالانصراف، وهو الدعاء على نفسه، ولو كان النعاس ناقضًا للوضوء لعلَّل الأمر بالنوم به.

4 - (ومنها): الأخذ بالاحتياط؛ لأنه عَلَّل بأمر مُحْتَمِلٍ.

5 - (ومنها): أن فيه جواز الدعاء في الصلاة من غير تعيين بشيء من الأدعية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015